عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

394

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ذهبنا به ولا أعطيناك العهد والميثاق على أن نأتيك به . وهذا معنى قول مجاهد والحسن وقتادة « 1 » . الثالث : أن المعنى : قد رأينا الصواع . الرابع : أن المعنى : لو نعلم أنك تصاب بهذه المصيبة ، وتفقده كما فقدت يوسف ، ما ذهبنا به . قاله ابن كيسان « 2 » . ومن قرأ : « سرّق » فالمعنى : ما شهدنا إلا بقدر ما علمنا وتحققنا من التسريق ، وما كنا للغيب وهو الأمر المخفي من كونه ظلم بالسرق ، أو ظلم بالتسريق بريئا حافظين . وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها أي : قولوا لأبيكم إن شك في قولكم : اسأل أهل مصر ، فإن هذه القصة اشتهرت فيهم وانتشرت بينهم ، وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها أي : واسأل أهل العير التي أقبلنا فيها ، وكانوا قوما من كنعان من جيران يعقوب عليه السّلام . وقال ابن الأنباري « 3 » : يجوز أن يكون المعنى : واسأل القرية والعير ، فإنها تعقل عنك [ لأنك ] « 4 » نبي ، والأنبياء تخاطبهم الأحجار والبهائم . والأول أصح .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 36 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2183 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 566 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 268 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 268 ) . ( 4 ) في الأصل : أنك . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .