عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

392

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وإلا فالمراد كبيرهم في العقل والرأي والعلم ، وهو يهوذا ، في قول ابن عباس « 1 » . أو شمعون ، في قول مجاهد « 2 » . أو لاوي ، في قول [ ابن ] « 3 » إسحاق « 4 » . أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ في حفظ أخيكم ورده إلى أبيكم ، وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ « ما » صلة أو مصدرية أو موصولة . فإن كانت صلة ؛ فالمعنى : ومن قبل هذا فرطتم وتصرفتم في شأن يوسف ولم تحفظوا عهد أبيكم فيه . وإن كانت مصدرية ففيه وجهان : أحدهما : أن يكون محل المصدر الرفع على الابتداء ، وخبره الظرف ، وهو « من قبل » ، ومعناه : ووقع من قبل تفريطكم في يوسف . وإن كانت موصولة ؛ فالمعنى : ومن قبل هذا ما فرطتموه ، أي : قدمتوه في حق يوسف من الخيانة العظيمة . ومحلّه الرفع أو النصب على الوجهين . فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ أي : لن أفارق أرض مصر حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي في الانصراف إليه ، أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي بالانصراف والانتصار على من أخذ أخي ، أو

--> - ذكرنا جميعا روبيل كان أكبر القوم سنا فصح بذلك القول الذي اخترناه . ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 625 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 266 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 33 - 34 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2181 ) ، ومجاهد ( ص : 319 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 565 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ . ( 3 ) زيادة من القرطبي ( 9 / 241 ) . ( 4 ) القرطبي ( 9 / 241 ) ، وروح المعاني ( 13 / 35 ) .