عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
389
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قدر عليه يعقوب حتى ماتت ، فذلك الذي عيّره [ به ] « 1 » إخوته « 2 » . فَأَسَرَّها إضمار على شريطة التفسير ، تفسيره : أنتم شر مكانا . وإنما أنث لأنها جملة أو كلمة . وقيل : المعنى : فأسرّ كلمتهم وقولهم سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ . [ القولان ] « 3 » عن ابن عباس « 4 » . وقال ابن الأنباري « 5 » : المعنى : فأسرّ الحجة عليهم في [ ادّعائهم ] « 6 » عليه السرقة في نفسه . وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ أي : لم يظهرها لهم ، قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً أي : منزلة في السرقة ، لأنكم سرقتم أخاكم من أبيكم . وقيل : صنعا أقدمتم عليه من العقوق والفسق . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ أي : أعلم بحقيقة ما تقولون وجلّيته . قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 78 ) قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا
--> ( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 263 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 29 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2178 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 263 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 563 ) وعزاه لابن إسحاق . ( 3 ) في الأصل : الوقولان . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 264 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 264 ) . ( 6 ) في الأصل : الدعائهم . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .