عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

376

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

« إن لقمان الحكيم كان يقول : إن الله عز وجل إذا استودع شيئا حفظه » « 1 » . وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 ) قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 66 ) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما تبغييجوز أن تكون « ما » نافية ، ويجوز أن تكون استفهامية . فإن كانت استفهامية - وهو الأظهر في التفسير - كان المعنى : أي شيء نبغيه ونطلبه وراء هذا الإحسان . ويؤيده قراءة ابن مسعود : « تبغي » بالتاء على الخطاب ليعقوب « 2 » . وإن كانت نافية ؛ كان المعنى : ما نطلب منك شيئا نرجع به إلى مصر ، أو يكون المعنى : ما نبغي في القول ولا نتزيد فيه « 3 » . فعلى هذا يكون قولهم : هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا خارجا مخرج البيان لصدقهم . وقرأ علقمة : « ردت » بكسر الراء ، على أن كسرة الدال المدغمة نقلت إلى الراء ،

--> - أعرفه ( تهذيب التهذيب 12 / 216 ، والتقريب ص : 664 ) . ( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 87 ح 5605 ) ، وعبد بن حميد في مسنده ( 1 / 270 ح 855 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 252 ) . ( 3 ) التبيان ( 2 / 55 ) ، والدر المصون ( 4 / 195 ) .