عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
372
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والظاهر : أن يوسف عليه السّلام ما اجترأ على ما يستلزم طلبه لأخيه من حزن أبيه إلا بطريق الوحي . وقيل : قصد تنبيه يعقوب عليه السّلام بطلبه بنيامين . قوله تعالى : وَقالَ لِفِتْيانِهِ وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : « لفتيانه » « 1 » وهما جمع فتى ، إلا أن « الفتية » جمع القلّة ، و « فتيان » جمع الكثرة ، ونظيره : إخوة وإخوان ، وغلمة وغلمان ، وصبية وصبيان . قال الزجاج « 2 » : الفتية والفتيان في هذا الوضع : المماليك . اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ البضاعة : جمعها بضائع ، سمّيت بذلك ؛ لأنها قطعت من مال ، ومنه : بضعة لحم « 3 » . والمعنى : اجعلوا بضاعتهم التي امتاروا بها . قال عطاء : يريد : الدراهم والدنانير « 4 » . وقيل : كانت بضاعتهم النعال والأدم . فِي رِحالِهِمْ في أوعيتهم ، لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها أي : يعرفون أعيانها . وقيل : يعرفون حق التكرم بها . إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ وشاهدوا عندهم فتح أوعيتهم بضاعتهم لَعَلَّهُمْ
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 450 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 361 ) ، والكشف ( 2 / 12 ) ، والنشر لابن الجزري ( 2 / 295 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 266 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 349 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 117 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : بضع ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 620 ) .