عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
37
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
صاحب « شرح السنة » منه ، ومن طريق السرّاج من الخطيب أبي الفضل الطوسي . وقال الزمخشري « 1 » : وزعمت المشبّهة والمجبّرة « 2 » : أن الزيادة : النظر إلى وجه اللّه تعالى ، وجاءت بحديث [ موضوع ] « 3 » . ثم ساق هذا الحديث ، ولم يقل عليه شيئا سوى إيمائه إلى أنه موضوع بقوله : وجاءت . وما هذه بأول جنايتهم على هذا الدين وتعطيلهم الأحاديث الصحيحة الصريحة ؛ بناء على خيالاتهم الفاسدة أنها مصادمة للعقل . وقد أخرج البخاري ومسلم أيضا في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال الناس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا . قال : فهل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا . قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك » « 4 » . وأخرجا أيضا من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحوه « 5 » .
--> ( 1 ) الكشاف ( 2 / 326 ) . ( 2 ) المشبهة : قوم شبهوا اللّه تعالى بالمخلوقات ومثلوه بالمحدثات ( التعريفات ص : 274 ) ، والمجبرة أو الجبرية : الذين يقولون : أجبر اللّه العباد على الذنوب أي : أكرههم ، ومعاذ اللّه أن يكره أحدا على معصية ( تاج العروس 1 / 2583 ) . ( 3 ) في الأصل والكشاف : مرفوع . وهو خطأ ، وهو ما أكده ابن حيان في البحر المحيط بقوله تعليقا على ذلك : وأما قوله : وجاءت بحديث موضوع ، فليس بموضوع ، فقد خرجه مسلم في صحيحه عن صهيب . . . ( انظر : البحر المحيط لابن حيان 5 / 146 - 147 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2403 ح 6204 ) ، ومسلم ( 1 / 163 - 164 ح 182 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1671 - 1672 ح 4305 ) ، ومسلم ( 1 / 167 ح 183 ) .