عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
322
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وامرأة خازنه ، وامرأة صاحب دواته ، وامرأة سجّانه ، وامرأة حاجبه . وأراد بالنسوة : الجمع ، وكذلك ذكّر فعلهن حملا على المعنى ، وإذا أنّث حمل على اللفظ . امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها غلامها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا أي : خرق حبه شغاف قلبها ، حتى وصل إلى فؤادها . والشّغاف : حجاب القلب « 1 » . وحكى الزجاج « 2 » : أنه سويداؤه . وقيل : هو داء يكون في الجوف في الشّراسيف « 3 » . وأنشدوا في معنى ذلك : وقد حال همّ دون ذلك داخل * دخول الشّغاف تبتغيه الأصابع « 4 » وقال الأصمعي : الشّغاف عند العرب : داء يكون تحت الشّراسيف في الجانب الأيمن من البطن ، والشراسيف : مقاطّ رؤوس الأضلاع « 5 » . وقرأ جماعة ، منهم : علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وعلي بن الحسين ومحمد
--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : شغف ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 105 ) . ( 3 ) الشراسيف : جمع شرسوف ؛ كعصفور : غضروف معلّق بكل ضلع ، أو الطرف المشرف على البطن ( اللسان ، مادة : شرسف ) . ( 4 ) البيت للنابغة من قصيدته : عفا ذو حسا من فرتني فالفوارع . والقصيدة في الديوان ( ص : 79 ) ، ومن مشهور الشعر . وانظر البيت في : اللسان ، مادة : ( شغف ) ، والدر المصون ( 4 / 173 ) وفيهما : « والج » بدل « داخل » ، و « مكان » بدل « دخول » ، وزاد المسير ( 4 / 214 ) ، والقرطبي ( 9 / 176 ) ، والطبري ( 12 / 198 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : شرسف ) .