عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
278
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ذلك : شمعون ، ورضي الباقون به ، فنسب إليهم . أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يريد : أرضا مجهولة بعيدة من العمارة . قال الزمخشري « 1 » : وهو معنى [ تنكيرها ] « 2 » وإخلائها من الوصف ، ولإبهامها من هذا الوجه [ نصبت ] « 3 » نصب الظروف المبهمة . وقال الزجاج « 4 » : « أرضا » منصوبة على إسقاط « في » ، وإفضاء الفعل إليها ؛ لأن « أرضا » ليست من الظروف المبهمة . يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ يتفرغ لكم ويقبل بكلّيته عليكم ، فلا يلتفت إلى غيركم . وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ أي : من بعد كفايته بالقتل أو التغريب . أو يرجع الضمير إلى مصدر « اقتلوا » أو « اطرحوا » . قَوْماً صالِحِينَ تائبين إلى اللّه تعالى من جنايتكم . هذا معنى قول ابن عباس « 5 » . وقال مقاتل « 6 » : يصلح حالكم عند أبيكم .
--> ( 1 ) الكشاف ( 2 / 421 ) . ( 2 ) في الأصل : تنكرها . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : نصب . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 93 ) . ( 5 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 155 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2105 ) كلاهما من طريق السدي . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 184 ) . ( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 139 ) .