عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
265
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
آثارهم . وزعم بعضهم أن هذا أيضا منسوخ بآية السيف « 1 » . والصحيح : أنه تهديد ، فلا نسخ . قوله تعالى : وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : علم ما غاب عن العباد فيهما . وقيل : المعنى : لا يخفى عليه ما جرى فيهما ، وهو مطلع على أعمالكم ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ وقرأ نافع وحفص : « يرجع » بضم الياء وفتح الجيم « 2 » ، وقد سبق الكلام على معناه في البقرة . فَاعْبُدْهُ وحّده ، وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ثق به وفوّض أمرك إليه ، فهو ينتقم لك من أعدائك . وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ قرأ نافع وابن عامر وحفص : « تعملون » بالتاء ، على معنى : أنت وهم ، على تغليب المخاطبة . وقرأ الباقون بالياء « 3 » ، وكذلك اختلافهم في آخر سورة النمل . والحمد للّه وحده وصلواته على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
--> ( 1 ) انظر : المصادر السابقة . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 425 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 353 ) ، والكشف ( 1 / 538 ) ، والنشر ( 2 / 209 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 261 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 340 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 425 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 353 ) ، والكشف ( 1 / 538 ) ، والنشر ( 2 / 263 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 261 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 340 ) .