عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
254
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الحديث » . وأراد بالصلاة : المكتوبات الخمس عند عامة أهل العلم . وصلاة طرفي النهار : الفجر والظهر والعصر . وزلف الليل : ساعاته القريبة من آخر النهار ، واحدها : زلفة ، مثل : ظلمة وظلم ، من أزلفه فازدلف ، أي : قرّبه فقرب إليه ، وصلاة الزّلف من الليل : المغرب والعشاء . ومن قرأ : « زلف » بضم اللام ؛ فقال الزجاج « 1 » : هو واحد ، مثل : حلم . وجائز أن يكون جمعا على زليف من الليل ، فيكون مثل : القريب والقرب ، ولكن الزّلف [ أجود ] « 2 » في الجمع ، وما علمت أن زليفا يستعمل في الليل . وقال المبرد : من ضمّ فله وجهان : أحدهما : أن يكون واحدا ، وجائز أن يكون جمع زليف وهو مستعمل ، فيكون مثل : [ قضب ] « 3 » وقضيب ، وكثب [ وكثيب ] « 4 » . إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قال ابن عباس وعامة المفسرين : يريد : أن الصلوات الخمس يكفّرن ما بينها من الذنوب « 5 » . قرأت على محمد بن الحسين بن أحمد ، المكنى بالقاضي أبي المجد ، أخبركم أبو
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 82 ) . ( 2 ) في الأصل : أوجد . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : قضيب . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل : وكثب . والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 132 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2092 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 136 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 481 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .