عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
196
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
من يك ذا بتّ [ فهذا ] « 1 » بتّي * مقيّظ مصيّف مشتّي اتخذته من النّعاج السّتّ * سود جعاد من نعاج الدّشت « 2 » والبتّ : الكساء . وقوله : « اتخذته من النعاج الست » أي : من صوف ست نعجات ، والدّشت : الصّحراء « 3 » ، وهو معرّب . ومثل [ هذا ] « 4 » قوله : ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ [ الكهف : 106 ] فيه [ الوجوه ] « 5 » الأربعة المذكورة في قوله : « وهذا بعلي شيخا » . إِنَّ هذا يعني الذي تذكرونه من وجود مولود بين شيخ وعجوز « 6 » هرمين لَشَيْءٌ عَجِيبٌ مستبعد في العادة . قالُوا يعني : الملائكة لسارة حين ازدهتها البشارة ، فاستبعدت الولادة من حيث العادة ، أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي : من قضائه وقدره وخرقه للعادات ، وأنت حليلة الخليل تشاهدين معجزاته وتعاينين آياته ، رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، جائز أن يكون دعاء لهم ، وجائز أن يكون إخبارا عن ثبوت ذلك لهم ، ومن آثار تلك البركات كون الأنبياء من نسلهما . إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أي : محمود يستوجب الحمد من عباده مجيد .
--> ( 1 ) في الأصل : فهذ . والتصويب من مصادر البيت . ( 2 ) البيتان للراعي . انظر : الكتاب ( 2 / 83 وما بعدها ) ، واللسان ، مادة : ( قيظ ، بتت ) . ( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ( دشت ) . ( 4 ) في الأصل : هذاه . ( 5 ) في الأصل : الوجه . ( 6 ) في الأصل زيادة قوله : همين .