عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

19

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا « لما » ظرف ل « أهلكنا » « 1 » . والظلم هنا : الشرك . والواو في : وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ واو الحال « 2 » . والبينات : المعجزات الظاهرة والبراهين الباهرة . وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا قال مقاتل « 3 » : معناه : وما كان كفار مكة ليؤمنوا بنزول العذاب بهم في الدنيا . وقال أبو سليمان الدمشقي : الضمير في قوله : وَما كانُوا يعود إلى القرون المهلكة « 4 » ، وهو إما عطف على « ظلموا » ، أو اعتراض « 5 » . واللام في « ليؤمنوا » توكيد لنفي إيمانهم . يعني : وما كانوا يؤمنون حقا ، وإشعار أنهم يموتون على كفرهم . قال ابن الأنباري « 6 » : ألزمهم اللّه ترك الإيمان لمعاندتهم الحق ، وإيثارهم الباطل . وقال الزجاج « 7 » : جائز أن يكون جعل جزاءهم الطبع على قلوبهم ، وجائز أن

--> ( 1 ) انظر : الدر المصون ( 4 / 13 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 26 ) ، والدر المصون ( 4 / 13 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 85 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 13 ) . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 26 ) ، والدر المصون ( 4 / 13 ) . ( 6 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 13 ) . ( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 10 ) .