عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
188
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
مررنا فقلنا إيه سلم فسلّمت * كما اكتلّ بالبرق الغمام اللّوائح « 1 » وقيل : هو من المسالمة ، على معنى : نحن سلم وصلح ، لا حرب بيننا وبينكم . فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ قال الزجاج « 2 » : أي : ما أقام حتى جاء ، بِعِجْلٍ حَنِيذٍ قيل : هو المشوي بالحجارة . وقيل : هو المشويّ حتى يقطر « 3 » . والعرب تقول : احنذ هذا الفرس ، [ أي ] « 4 » : اجعل عليه الحمل حتى يقطر عرقا . وقيل : الحنيذ : المشوي فقط . وقيل : الحنيذ : السّميط « 5 » . قال عبد اللّه « 6 » بن عمير : مكث إبراهيم عليه السّلام خمس عشرة ليلة لا يأتيه ضيف ، فاغتمّ لذلك ، فلما جاءته الملائكة رأى أضيافا لم ير مثلهم ، فجاءهم بعجل حنيذ « 7 » . فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ أي : إلى العجل ؛ لأنهم كانوا ملائكة
--> ( 1 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : اللسان ، مادة : ( كلل ، طلح ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 21 ) ، والطبري ( 12 / 69 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 242 ) ، والدر المصون ( 4 / 112 ) ، والماوردي ( 2 / 482 ) ، وروح المعاني ( 12 / 94 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 61 ) . ( 3 ) أي : يسيل منه الدهن . ( 4 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 5 ) السميط : الذي نتف عنه الصوف ونظّف من الشعر بالماء الحار للشوي ( اللسان ، مادة : سمط ) . ( 6 ) في الوسيط : عبيد بن عمير . ( 7 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 581 ) .