عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

179

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

إخوتي لا تبعدوا أبدا * وبلى واللّه قد بعدوا « 1 » * وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قوله تعالى : هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ أي : خلقكم من آدم ، وكان خلق آدم في قبضة قبضها من جميع الأرض . وقيل : المعنى أنشأكم من الأرض . وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها أي : جعلكم عمّارها . وقال مجاهد : جعلكم ساكنيها مدة أعماركم ، ومنه : العمرى « 2 » . وقال الضحاك : أطال أعماركم ، وكانت أعمارهم من [ ألف ] « 3 » إلى ثلاثمائة « 4 » . إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ بالرحمة إلى من ناداه مُجِيبٌ لمن دعاه . قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ

--> ( 1 ) انظر البيت في : روح المعاني ( 29 / 178 ) . ( 2 ) الماوردي ( 2 / 479 ) ، وزاد المسير ( 4 / 123 ) . قال الآلوسي في روح المعاني ( 12 / 88 ) : العمرى : بضم فسكون ، مقصور ، وهي - كما قال الراغب الأصفهاني في العطية - : أن تجعل له شيئا مدة عمرك أو عمره . ( 3 ) في الأصل : آلاف . والتصويب من الماوردي ( 2 / 479 ) ، وزاد المسير ( 4 / 123 ) . ( 4 ) الماوردي ( 2 / 479 ) ، وزاد المسير ( 4 / 123 ) .