عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

162

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . إلى آخر الآية » « 1 » . أخبرنا أبو المجد الكرابيسي قال : أخبرنا الشيخان عبد الرزاق بن إسماعيل وابن عمه المطهر بن عبد الكريم قالا : أخبرنا عبد الرحمن بن حمد الدوني ، أبنا القاضي أبو نصر الدينوري ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ ، أبنا أبو يعلى ، ثنا جبارة بن المغلس . وأخبرنا به عاليا أبو حفص واللفظ له . قوله تعالى : وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ شبّه سبحانه وتعالى كل موجة بالجبل في عظمها وارتفاعها ، يشير إلى شدّة اضطراب الماء وتلاطم أمواجه ، وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ كنعان ، وكان كافرا وَكانَ فِي مَعْزِلٍ أي : في مكان منقطع بعيد من السفينة ، أو في معزل عن دين أبيه . ومعنى العزل : التنحية والإبعاد « 2 » . يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا روى حفص : « يا بني » بفتح الياء في جميع القرآن « 3 » ، ووافقه أبو بكر هاهنا حسب ، والأصل فيه : بنييي ، بثلاث ياءات ، ياء التصغير ، وياء بعدها هي لام الفعل ، وياء بعد لام الفعل هي [ ياء ] « 4 » الإضافة . فمن كسر حذف ياء الإضافة وأبقى الكسرة دليلا عليها . ومن فتح أبدل من كسرة لام الفعل فتحة ، استثقالا لاجتماع الياءات في الكسر ، فانقلبت ياء الإضافة ألفا ، فبقيت : بنيا ، ثم حذفت الألف كما تحذف الياء في النداء وبقيت الفتحة دليلا

--> ( 1 ) أخرجه أبو يعلى في مسنده ( 12 / 152 ح 6781 ) ، والطبراني في الكبير ( 12 / 124 ح 12661 ) ، والأوسط ( 6 / 184 ح 6136 ) كلاهما عن ابن عباس . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : عزل ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 395 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 340 ) ، والكشف ( 1 / 529 ) ، والنشر ( 2 / 289 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 256 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 334 ) . ( 4 ) في الأصل : لام . والمثبت من زاد المسير ( 4 / 110 ) .