عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
149
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
عبد اللّه بن عمر الزهري ، عن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري النحوي عنه : « أنلزمكموها » بجزم الميم ، وهو لحن عند الخليل وسيبويه وحذاق البصريين . وبعضهم يقول : كان أبو عمرو يختلسها ، وظن الراوي أنه أسكنها . وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 30 ) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي : على تبليغ الرسالة مالًا فيوجب ذلك التهمة في حقي ، إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ لا عليكم وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا . قال ابن جريج : سألوه طردهم أنفة وحمية من أن يكونوا معهم على سواء « 1 » . إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ فمعاقب من ظلمهم وطردهم وحقرهم . وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ قال ابن عباس : تجهلون ربوبية ربكم وعظمته « 2 » . وقيل : تجهلون لأمركم إياي بطرد المؤمنين « 3 » . ويجوز أن يكون المعنى : تجهلون أنهم خير منكم ، أو تجهلون على المؤمنين وتدعونهم أراذل سفها منكم وحمقا .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 12 / 29 - 30 ) . ؟ وانظر : الوسيط ( 2 / 571 ) ، وزاد المسير ( 4 / 98 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 416 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 571 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 98 ) .