عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
137
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي : ومن أشدّ ظلما ممن اختلق على اللّه كذبا ، فزعم أن له ولدا أو شريكا ، أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ يحبسون في الموقف وتعرض قبائحهم على ربهم ، وَيَقُولُ الْأَشْهادُ وهم الرسل والملائكة . وقال مقاتل « 1 » : الناس ، وهو جمع شاهد أو شهيد ، كناصر وأنصار ، وشريف وأشراف . قال ابن الأنباري « 2 » : وفائدة الإخبار بما يعلمه اللّه : تعظيم الأمر المشهود عليه ، ودفع المجاحدة فيه . هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ بما نسبوا إليه مما لا يجوز عليه من اتخاذ الأنداد والأولاد .
--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 113 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 89 ) .