عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
120
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الطاعات . وقيل : هو على حذف المضاف ، تقديره : ويؤت كل ذي فضل جزاء فضله . وقال ابن مسعود وابن عباس : يؤت كل من فضلت حسناته على سيئاته فضله ، يعني : الجنة « 1 » . وَإِنْ تَوَلَّوْا تقديره : وإن تتولوا ، فحذف إحدى التائين ، وابن كثير شدّد التاء ، وقدم ذكر ذلك . والمعنى : وإن تعرضوا عن الإيمان . فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ وهو يوم القيامة . إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ تهديد شديد ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إعلام بأنه لا يمتنع عليه ما أراد من ثواب وعقاب . أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) قوله تعالى : أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ نزلت في الأخنس بن شريق ، كان حلو المنطق حبيب القلوب ، وكان هو وأحزابه من المنافقين « 2 » يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ يعطفونها ازورارا وانحرافا عن الحق ، ويطوونها على عداوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أي : من اللّه تعالى . ويدل عليه تمام الآية .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 563 ) ، وزاد المسير ( 4 / 75 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 2 / 458 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 271 ) وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 76 ) .