عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
110
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
المؤمنين » بتخفيف الجيم ، وقرأ الباقون بالتشديد « 1 » . قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) قوله تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ أي : يا أهل مكة إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي بما خامر قلوبكم من الفواحش المضلّة ، والوساوس المزلّة ، فإني أحاكمكم إلى عقولكم ، بشرط الإنصاف بالإنصاف ، فليت شعري ! من أي وجه يتطرق الشك إليك في ديني ، وقد جاء آمرا لكم بتوحيد الذي أنعم عليكم بالإيجاد ، وتنزيهه عن الشركاء والأولاد ، وزاجرا لكم عما أنتم عليه من عبادة أحجار لا تقدر على مثوبة عابديها ، ولا على عقوبة جاحديها ، فإذا نظرتم في ذلك علمتم أن ديني لا مدخل للشك فيه وجزمتم بتضليل القائل بما ينافيه . وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ فهو الإله الحق الذي يجب أن يعبد ويخشى ،
--> ( 1 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 337 ) ، والكشف ( 1 / 523 ) ، والنشر ( 2 / 258 - 259 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 254 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 330 ) .