عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

65

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : المعنى : لست من السؤال عنهم في شيء . وقال السدي : لست من قتالهم في شيء « 1 » . فعلى هذا ؛ تكون الآية في المشركين وفي أهل الكتاب ، وتكون منسوخة بآية السيف . إِنَّما أَمْرُهُمْ المجازاة والمكافأة إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ إذا وردوا القيامة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 160 ] مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 ) قوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وقرأت ليعقوب الحضرمي : « عشر » بالتنوين ، « أمثالها » بالرفع « 2 » . فمن قرأ بالإضافة ؛ فعلى معنى : فله عشر حسنات أمثالها . ومن رفعهما ؛ فعلى معنى : فله حسنات عشر أمثالها ، وهذا أقلّ الجزاء ، واللّه يضاعف لمن يشاء ما يشاء . وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يقول اللّه عز وجل :

--> - الشيخ عن أبي الأحوص . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 106 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1431 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 159 ) . والسيوطي في الدر ( 3 / 403 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وانظر : نواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 337 ) . ( 2 ) النشر ( 2 / 216 - 217 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 220 ) .