عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
5
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
من السحر والكهانة « 1 » . وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا وهو أجل البعث بعد الموت ، وهذا الاعتراف خارج مخرج الاعتذار والندم والاستسلام لما يراد بهم يوم القيامة . قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ قال ابن عباس : يريد : فيها مقامكم « 2 » . خالِدِينَ فِيها منصوب على الحال « 3 » . إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وهو قدر ما بين بعثهم إلى دخولهم النار ، كأنه قيل : داخلين فيها منذ يبعثون إلا ما شاء اللّه من مقدار حشرهم وحسابهم ، وهذا اختيار الزجّاج « 4 » . وقال ابن عباس : استثنى اللّه قوما قد سبق في علمه أنهم يسلمون ويصدقون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » . و « ما » على هذا القول بمعنى : « من » ، ويكون الاستثناء من المضاف إليه في قوله : مَثْواكُمْ . وقيل : « إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » من أنواع العذاب ، فقد روي أنهم يعذبون بالزمهرير ، فينقادون ويطلبون الرد إلى الجحيم . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 129 ] وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 )
--> ( 1 ) زاد المسير ( 3 / 123 ) . ( 2 ) الوسيط ( 2 / 323 ) ، وزاد المسير ( 3 / 124 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 1 / 261 ) ، والدر المصون ( 3 / 179 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 292 ) . ( 5 ) الوسيط ( 2 / 323 ) .