عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

48

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال أبو عبيدة « 1 » : الأشدّ : لا واحد له . وقال الفراء « 2 » : واحده : « شدّ » في القياس ، ولم نسمع لها بواحد . وقال ابن قتيبة « 3 » : لا واحد له ، فإن أكرهوا على ذلك قالوا : شد بمنزلة « ضبّ وأضبّ » . وقيل : واحد الأشد : شدّ ، بفتح الشين وضمها « 4 » . قال بعض البصريين : واحد الأشد : « شدة » ، كنعمة وأنعم « 5 » . فإن قيل : لم خصّ مال اليتيم بالذكر مع أن جميع الأموال لا يجوز قربانها إلا بالتي هي أحسن ؟ قلت : خصه بالذّكر ؛ لضعفه عن الانتصار لنفسه ، وزيادة الطمع فيه لصغره . قوله تعالى : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ أتموها بالعدل والتسوية من غير بخس ولا شطط ، على حسب اجتهاد المكلف في تحري العدل . لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أي : ما يسعها وتقدر عليه ، وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا أي : إذا تكلمتم أو شهدتم فاعدلوا ، وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى أي : ولو كان المقول له أو عليه في شهادة أو غيرها ذا قرابتك . وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا هو مثل قوله : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [ المائدة : 1 ] ، وقد سبق

--> ( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 99 ) . ( 2 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وانظر : زاد المسير ( 3 / 149 ) ، واللسان ، مادة : ( شدد ) . ( 3 ) انظر قول ابن قتيبة في : زاد المسير ( 3 / 149 ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 149 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 149 ) .