عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
33
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والأنثى . والضأن : ذوات الصوف من الغنم « 1 » . والمعز : ذوات الشعر منها « 2 » . قال الزجاج « 3 » : والضّأن : جمع ضائن [ وضأن ] « 4 » ، مثل : تاجر وتجر . قرأ أبو عمرو وابن عامر وابن كثير : « المعز » بفتح العين ، وسكّنها الباقون « 5 » . وهو جمع ما عز ؛ كحارس وحرس ، وتاجر وتجر أيضا . قُلْ آلذَّكَرَيْنِ من الضأن والمعز ، حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ المعنى : فإن كان حرّم الذكرين فكلّ الذكور حرام ، وإن كان حرّم الأنثيين فكلّ الإناث حرام ، وإن كان حرّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز من الأجنة ، فهي إما ذكور وإما إناث . أو يقال : إن كان حرّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فقد حرّم الأولاد ، وكلها أولاد ، فيكون التحريم شاملا للكل . قال الزجاج « 6 » : وكذلك الاحتجاج في قوله : وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . قل لهم يا محمد على وجه التبكيت لهم عند ظهور الحجّة عليهم ، ووضوح كون ما اختلقوه فرية بلا مرية : نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ أي : خبروني بعلم من جهة اللّه تعالى
--> ( 1 ) انظر : المعجم الوسيط ( ص : 532 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( معز ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 299 ) . ( 4 ) ما بين المعكوفين زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 219 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 275 ) ، والكشف ( 1 / 456 ) ، والنشر ( 2 / 266 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 219 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 271 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 2 / 299 ) .