عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
27
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فعلى هذا القول : الآية مدنية ، وهي محكمة « 1 » . والثاني : أنّه حقّ غير الزكاة . قال مجاهد : إذا حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم منه ، وإذا دسته وذريته فاطرح لهم منه ، وإذا أكدسته فاطرح لهم منه ، فإذا عرفت كيله فاعزل زكاته « 2 » . وقال الربيع : هو لقاط السنبل « 3 » . وقال [ يزيد ] « 4 » بن الأصم : كان أهل المدينة إذا صرموا يجيئون بالعذق
--> - حاتم . ومن طريق آخر عن طاوس ، وعزاه لابن أبي شيبة وأبي داود في ناسخه والبيهقي . ( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 1 / 419 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 331 - 335 ) . قال الشوكاني في فتح القدير ( 2 / 169 ) : وقد اختلف أهل العلم هل هذه الآية محكمة أو منسوخة ، أو محمولة على الندب ؟ فذهب ابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير إلى أن الآية محكمة ، وأنه يجب على المالك يوم الحصاد أن يعطى من حضر من المساكين القبضة والضغث ونحوهما ، وذهب ابن عباس ومحمد ابن الحنفية والحسن والنخعي وطاوس وأبو الشعثاء وقتادة والضحاك وابن جريح أن هذه الآية منسوخة بالزكاة ، واختاره ابن جرير ، ويؤيده أن هذه الآية مكية ، وآية الزكاة مدنية في السنة الثانية بعد الهجرة ، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم من السلف والخلف . وقالت طائفة من العلماء : إن الآية محمولة على الندب لا على الوجوب . اه . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 55 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1398 ) ، وسعيد بن منصور ( 5 / 95 ) ، وابن أبي شيبة ( 2 / 407 ح 10477 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 368 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 8 / 57 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 367 ) وعزاه لابن المنذر والنحاس وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قال : ما سقط من السنبل . ( 4 ) في الأصل : زيد . والصواب ما أثبتناه . وانظر : ترجمته في : تقريب التهذيب ( ص : 599 ) .