عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
24
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ إلى قوله : قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ » « 1 » . * [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 141 إلى 142 ] وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 ) وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 142 ) قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ أي : أبدع وأظهر « جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ » أي : ممسوكات ، « وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ » أي : ومتروكات على وجه الأرض . وقال ابن عباس : « المعروشات » : ما انبسط على وجه الأرض وانتشر مما يعرش ؛ كالكرم والقرع والبطيخ . « وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ » : ما قام على ساق وبسق ؛ كالنخل وسائر الأشجار والزرع « 2 » . وقال الضحاك : الكرم منه ما يعرش ومنه ما لم يعرش « 3 » . وقيل : « المعروشات » : ما أنبته الناس في الأرياف والعمران ، « وغير
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1297 ح 3334 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 3 / 134 ) . وقال ابن عباس في تفسيره ( ص : 216 ) عند ذكر هذه الآية : المعروشات : ما عرش الناس ، وغير معروشات : ما خرج في البر والجبال من الثمرات . ( 3 ) زاد المسير ( 3 / 135 ) .