عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

78

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

- وقال عند قوله تعالى : لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ [ الأعراف : 18 ] : جعله ابن الأنباري من باب الرجوع من الغيبة إلى الخطاب . وقال صاحب الكشاف « 1 » : المعنى منكم ومنهم ، فغلّب ضمير المخاطب . ويجوز عندي أن يقال : صاروا باتباع إبليس ومشايعته وتلبسهم بطاعته كالجزء منه ومن ذريته ، ولذلك شملهم اسم الشيطنة ، فيسلم الكلام بهذا التقرير من الإضمار والتقدير . - وقال عند قوله تعالى : وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ [ الأعراف : 86 ] : قال صاحب الكشاف : الضمير في « آمن به » يعود إلى « كل صراط » ، تقديره : توعدون من آمن به وتصدون عنه ، فوضع الظاهر الذي هو سبيل اللّه موضع الضمير ؛ زيادة في تقبيح أمرهم ، ودلالة على عظم ما يصدون عنه . ويجوز عندي - واللّه تعالى أعلم - : أن يعود الضمير إلى اللّه تعالى ؛ لأنه أقرب المذكورين . - وقال عند قوله تعالى : وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ [ الأعراف : 129 ] : قال ابن عباس : أرض مصر ، وقيل : أرض الشام . ويجوز عندي : أن يريد جنس الأرض . - وقال عند قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ

--> - وصفين : موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس ، وكانت وقعة صفين بين علي ومعاوية رضي اللّه عنهما ( معجم البلدان 3 / 414 ) ( 1 ) الكشاف ( 2 / 90 ) .