عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

675

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وباقي الآية تهديد شديد . قوله : فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ يعني : جزاء أعمالهم ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ما لا يعلم كنهه إلا اللّه . وروى ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله : فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ قال : يدخلون الجنة ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا « 1 » . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ قال ابن عباس : هو محمد صلى اللّه عليه وسلم وما جاء به من البيان « 2 » . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ، وهو القرآن الكريم ، سمّي بذلك ؛ لإنارته للحق ، واستنارة الخلق به . قوله : وَاعْتَصَمُوا بِهِ أي : استمسكوا بالنور المبين . وقيل : باللّه . فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وهي الجنة .

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 4 / 1124 - 1125 ) ، والطبراني في الأوسط ( 6 / 53 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 108 ) ، والإسماعيلي في معجمه ( 2 / 569 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 752 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والإسماعيلي في معجمه ، بسند ضعيف . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 144 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 264 ) من قول سفيان الثوري ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 753 ) وعزاه لابن عساكر عن سفيان الثوري عن أبيه عن رجل لا يحفظ اسمه . وانظر : تفسير سفيان الثوري ( ص : 98 ) .