عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
662
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
العلم ، فالمعنى : أنهم ما بالغوا في العلم به ، حتى تحققوه ، وعرفوه ، يَقِيناً كما يقول : قتلت الشيء علما « 1 » . وقيل : الضمير يرجع إلى عيسى . قال الحسن : المعنى : وما قتلوا عيسى حقا « 2 » . وقال ابن الأنباري « 3 » : فيه تقديم وتأخير ، التقدير : فما قتلوا عيسى ، بل رفعه اللّه يقينا . وقد ذكرنا رفعه في آل عمران « 4 » . قوله : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قال الزجّاج « 5 » : المعنى : وما منهم [ من ] « 6 » أحد إلا ليؤمننّ به ، ومثله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [ مريم : 71 ] . أي : بعيسى ، قَبْلَ مَوْتِهِ فيؤمن أنه عبد اللّه ورسوله . قال ابن عباس : يؤمن اليهودي قبل أن يموت ، ولا تخرج نفس النصراني حتى يشهد أن عيسى عبد اللّه ، قيل له : فإن خرّ من فوق بيت ؟ قال : يتكلم به في الهواء « 7 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 6 / 17 ) عن ابن عباس . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 1 / 544 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 246 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 246 ) ، والدر المصون ( 2 / 459 ) . ( 4 ) عند تفسير قوله تعالى : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ [ آل عمران : 55 ] . ( 5 ) معاني الزجاج ( 2 / 129 ) . ( 6 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 6 / 20 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1113 ) ، وسعيد بن منصور ( 4 / 1427 - 1428 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 733 ) وعزاه للطيالسي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر .