عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
646
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ : يريد : جنس الكتب ، وإنما قال : " نزل على رسوله " و " أنزل من قبل " ؛ لأن القرآن نزل نجوما متفرقة في عشرين سنة « 1 » ، بخلاف سائر الكتب . 4 / 140 - 137 قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ذهب ابن عباس وجمهور المفسّرين إلى أنهم اليهود ، آمنوا بموسى ثم كفروا بعده ، ثم آمنوا بعزير ثم كفروا بعده بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد « 2 » . وقيل : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بالتوراة وموسى ، ثُمَّ كَفَرُوا بالإنجيل وعيسى ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بمحمد والقرآن .
--> ( 1 ) قال السيوطي في الإتقان ( 1 / 117 ) : اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال : أحدها - وهو الأصح والأشهر - : أنه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم نزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين ، على حسب الخلاف في مدة إقامته صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد البعثة . ( 2 ) زاد المسير ( 2 / 225 ) .