عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
639
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فأدغمت التاء في الصاد . وقرأ أهل الكوفة : « يصلحا » بضم الياء وسكون الصاد وتخفيفها وكسر اللام من غير ألف « 1 » ، من أصلح يصلح . والمعنى : لا بأس أن تطيب له نفسا ببعض صداقها ، أو بإسقاط بعض حقوقها ، أو بتخفيف نفقتها . أخرج الترمذي من حديث ابن عباس قال : « خشيت سودة أن يطلّقها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالت : لا تطلّقني وأمسكني ، واجعل يومي لعائشة ، ففعل ، فنزلت : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز » « 2 » . أخبرنا شيخ الإسلام موفق الدين أبو محمد ، عبد اللّه بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي رضي اللّه عنه قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق ، والشيخ أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق النيسابوري بقراءتي عليه ببغداد قالا : أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، « أن ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج ، فكره منها أمرا ، إما
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 94 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 213 - 214 ) ، والكشف ( 1 / 398 - 399 ) ، والنشر ( 2 / 252 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 194 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 238 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 249 ح 3040 ) .