عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
629
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوم من النّار بشفاعة محمّد صلى اللّه عليه وسلم [ فيدخلون الجنّة ] « 1 » فيسمّون الجهنّميّين » « 2 » . فمن أجهل جهلا ، وأسخف عقلا ، وأضل سبيلا ممن يقابل القرآن بالتعطيل ، والأحاديث النبوية بالتبطيل ، وهو يدّعي الاستسلام لدين الإسلام ، ولكن هذه جناية الكلام عليهم ، وشؤم البدعة لديهم . اللهم اجعل نور إيماننا مؤنسا لنا في ظلم الإلحاد ، وأنلنا شفاعة نبينا إذا حرمتها أهل الإلحاد . قوله تعالى : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ البتك : القطع . قال المفسّرون : هو شق أذن البحيرة ، وهي : الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا ، امتنعوا من الانتفاع بها ؛ تسويلا من إبليس بأن ذلك قربة لهم إلى اللّه تعالى . وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قال ابن مسعود : هو الوشم « 3 » . وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود قال : « لعن اللّه الواشمات ، والمستوشمات ، والمتنمّصات ، والمتفلّجات للحسن ، المغيّرات خلق اللّه ، فقالت له امرأة من بني أسد : بلغني أنّك قلت كذا وكذا ، وذكرته ، فقال : ما لي لا ألعن من لعن رسول اللّه » « 4 » .
--> ( 1 ) زيادة من الصحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2401 ح 6198 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 5 / 285 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1070 ) عن الحسن . وذكره الماوردي ( 1 / 530 ) من قول ابن مسعود والحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 205 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2218 ح 5595 ) ، ومسلم ( 3 / 1678 ح 2125 ) . -