عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
59
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الكتاب : شرعت فيه مظهرا نعم اللّه عليّ ومنحه في أول المحرم مفتتح سنة ثلاث عشر وستمائة ، ولي من العمر أربعة وعشرون سنة ، وهو أول تصانيفي . 16 . قيمة الكتاب العلمية : أثنى المصنف على كتابه " رموز الكنوز " في أثناء تفسيره ، وذكر بعض مزايا كتابه ؛ فقال عند تفسير قوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [ آل عمران : 144 ] ، بعد أن ذكر اعتراضا وجوابا عليه : وقلّ أن يذكر مثل هذا التحرير في تفسير ، ولكن هذا من السرّ المكنون الذي لا يظهر إلا بالبحث والتقرير . وقال عند تفسير قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [ محمد : 16 ] ، بعد أن ذكر دخلان وجوابهما : وهذان الدخلان والجواب عنهما والتقرير التالي لهما ما علمت أن أحدا من المفسرين ذكره . وقال عند تفسير قوله تعالى : فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ [ القمر : 24 ] ، بعد أن ذكر دخلا وجوابه : وقلّ أن ترى مثل هذا التدقيق والتحقيق في تفسير ، فإذا قرأته فادع بالرحمة والمغفرة لمن أسهر فيه ناظره ، وأتعب في استثماره خاطره . واعلم أنني بعد ذلك رأيت بعض نحارير العلماء قد ألمّ بهذا المعنى ، فحمدت اللّه على مماثلته في التوفيق ، لإصابة جهة التحقيق . انتهى . وقد أثنى العلماء على كتاب « تفسير رموز الكنوز » ، ووصفوه بأوصاف تدل