عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
594
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ومعنى « ضربتم » : سرتم وغزوتم ، « فتبينوا » : من البيان . وقرأ حمزة والكسائي : " فتثبّتوا " من الثبات ، في الموضعين « 1 » ، وكذلك في الحجرات « 2 » . وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ وهو التحية المعروفة . وقرأ نافع وابن عامر وحمزة : « السّلم » بغير ألف « 3 » ، وهو الانقياد والاستسلام . لَسْتَ مُؤْمِناً وقرأت على شيخنا أبي البقاء لأبي جعفر : « مؤمنا » بفتح الميم « 4 » ، من الأمان ، وهي قراءة علي وابن عباس رضي اللّه عنهم . تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهو متاعها ، يسير إلى غنيمة : الغنيمة ، فهو الذي دعاكم إلى عدم التثبّت عن حال من تقتلونه . فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ قال مقاتل « 5 » : ثواب الجنة . وقال أبو سليمان الدمشقي : أبواب الرزق « 6 » . وعندي : أن هذا الكلام خارج مخرج البشارة بما سيفتح من البلاد عليهم ، ويجبى من الأموال إليهم ، فيكون المعنى : لا يحملنكم حب إحراز الغنائم على
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 89 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 209 ) ، والكشف ( 1 / 394 ) ، والنشر ( 2 / 251 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 193 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 236 ) . ( 2 ) في قوله تعالى : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [ 6 ] . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 2 / 90 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 209 ) ، والكشف ( 1 / 395 ) ، والنشر ( 2 / 251 ) . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 193 ) . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 1 / 250 ) . ( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 172 ) .