عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

555

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ كمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وَالصِّدِّيقِينَ كأبي بكر ، وَالشُّهَداءِ كعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وَالصَّالِحِينَ من الصحابة وغيرهم . فالصّدّيق : الكثير الصّدق ، ومثله : سكّيت ، وسكّير ، وشرّيب ، وفسّيق ، وضلّيل ، وظلّيم ، للذي يكثر منه ذلك ، ولا يطلق على من فعل شيئا من ذلك مرة أو مرتين . والشهيد : سمّي بذلك ؛ لأن اللّه شهد له بالجنة ، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده ، أو لقيامه بشهادة الحق حتى قتل ، أو لأنه يشهد ما أعد اللّه له من الكرامة في دار المقامة . والصالح : من حسنت سيرته ، وصلحت سريرته . وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً قال الزجّاج « 1 » : « رفيقا » : منصوب على التمييز ، وهو ينوب عن رفقاء . قال الشاعر : بها جيف الحسرى ، فأمّا عظامها * فبيض ، وأمّا جلدها فصليب « 2 » قوله : ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ « ذلك » مبتدأ ، « الفضل » خبره ، أو « ذلك »

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 73 - 74 ) . ( 2 ) البيت لعلقمة بن عبدة المعروف بالفحل . انظر : ديوانه ( ص : 40 ) والكتاب ( 1 / 209 ) ، والمفضليات ( ص : 394 ) ، والطبري ( 4 / 244 ، 17 / 12 ) ، والقرطبي ( 1 / 190 ) ، ومعاني الزجاج ( 1 / 83 ، 2 / 74 ) ، وزاد المسير ( 1 / 307 ، 401 ، 2 / 128 ، 8 / 103 ) ، والدر المصون ( 1 / 108 ، 2 / 125 ) .