عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

545

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

للراوي أن يرفع الحديث وأن يقفه ، وأن يقطعه ويصله ، وأن يسنده ويرسله . ورواه ابن مسعود كذلك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وقال أبو بكر الوراق « 2 » : أولو الأمر الخلفاء الراشدون : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، رضي اللّه تعالى عنهم « 3 » . قوله : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ أي : اختلفت آراؤكم فيه ، وأصله من النزع ، كأن المتنازعين يتجاذبان ويتمانعان ، ومنه قيل للمناولة : منازعة . قال الأعشى : نازعته قضب الرّيحان متّكئا * وقهوة مزّة راووقها خضل « 4 » فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ أي : ردوا المتنازع فيه إلى كتاب اللّه وإلى رسوله في حياته ، وإلى سنّته بعد مماته نصا واستدلالا . والرد عند الجهل تفويض علم ذلك الشيء إلى اللّه وإلى رسوله . ذلِكَ إشارة إلى الرد إلى اللّه والرسول ، خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي : أحمد عاقبة ، وسمّيت العاقبة تأويلا ؛ لأنها مآل الأمر . وقيل : المعنى : أحسن تأويلا من تأويلكم .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 80 ح 4456 ) . ( 2 ) محمد بن إسماعيل بن العباس البغدادي المستملي ، أبو بكر الوراق ، محدث فاضل مكثر . توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 16 / 388 ، ولسان الميزان 5 / 80 ) . ( 3 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 333 ) . ( 4 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 133 ) ، واللسان ، مادة : ( مزز ) ، والقرطبي ( 5 / 261 ) .