عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
542
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وأولو الأمر : الولاة كالخلفاء والملوك ، والقضاة . وفي أفراد مسلم من حديث عوف بن مالك الأشجعي ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية اللّه فليكره ما يأتي من معصية اللّه ولا ينزعنّ يدا من طاعة » « 1 » . وصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من أطاع الأمير فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه » « 2 » . وقال جابر ، والحسن ، وأبو العالية ، وعطاء : هم العلماء العاملون بعلمهم « 3 » ، ودليل هذا التأويل قوله : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ النساء : 83 ] . قال أبو الأسود الدّيلي « 4 » : ليس شيء أعز من العلماء ، الملوك حكام على الناس ، والعلماء حكام على الملوك .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1482 ح 1855 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1080 ح 2797 ) ، ومسلم ( 3 / 1466 ح 1835 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 5 / 148 - 149 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 988 - 989 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 418 ) ، والحاكم ( 1 / 211 ) ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( 1 / 260 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 575 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن جابر ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم . ومن طريق آخر عن أبي العالية ، وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير . ( 4 ) ظالم بن عمرو بن سفيان ، ويقال : عمرو بن ظالم ، ويقال غير ذلك ، مخضرم ، ثقة ، وهو أول من تكلم بالنحو . توفي سنة تسع وستين ( تهذيب الكمال 33 / 37 ) .