عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
537
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقيل : الضمير في قوله : « فمنهم » يعود إلى آل إبراهيم . قال السدي : المعنى : فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم « 1 » . وقال مقاتل « 2 » : المعنى : فمن آل إبراهيم من آمن بالكتاب ، ومنهم من صدّ عنه . 4 / 57 - 56 قوله تعالى : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها قال الحسن : بلغنا أنها تأكلهم كل يوم سبعين ألف مرة ، تأكل جلودهم ولحومهم ، كلّما أكلتهم قيل لهم : عودوا ، فعادوا « 3 » . واختلفوا هل تعود الجلود التي احترقت بأعيانها ؟ فذهب قوم : إلى أنها تعود بأعيانها ، كما أعيدت يوم النشور ، فتكون الغيرية عائدة إلى الصفات ، لا إلى الذوات ، كما تقول : صغت من خاتمي خاتما آخر .
--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 112 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 1 / 235 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 983 ) ، والثعلبي ( 3 / 330 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 52 ح 34151 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 569 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .