عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
535
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قلت : ولئن كان لهم نصيب لا يؤتون الناس [ إذا ] « 1 » نقيرا . قال الزجاج « 2 » : وتأويل « إذا » : إن كان الأمر كما جرى ، أو كما ذكرت . يقول القائل : زيد يصير إليك ، فتقول : إذا أكرمه ، أي : إن كان الأمر على ما تصف ، وقع إكرامه . أَمْ يَحْسُدُونَ أي : بل أيحسدون الناس ، يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، في قول ابن عباس وجمهور المفسّرين « 3 » . وقال علي رضي اللّه عنه في قوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ قال : يعني : النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمر « 4 » . وقال قتادة : يريد : العرب « 5 » . عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وهو النبوة ، والحكمة ، واستفحال أمر الإسلام . فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ وهم سنخ محمد « 6 » الْكِتابَ يريد : جنس الكتب :
--> ( 1 ) زيادة من معاني الفراء ( 1 / 273 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 63 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 5 / 138 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 496 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 67 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 110 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 566 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة . ومن طريق آخر عن مجاهد . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 110 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 5 / 138 ) ، والثعلبي ( 3 / 329 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 496 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 110 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 567 ) وعزاه لابن جرير . ( 6 ) السّنخ من كل شيء : أصله ، والجمع : أسناخ ( اللسان ، مادة : سنخ ) .