عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

533

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

انْظُرْ يا محمد ، كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وهو قولهم : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، وقولهم : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ، وقولهم : لا ذنوب لنا . وَكَفى بِهِ أي : حسبهم بافترائهم على اللّه الكذب إِثْماً مُبِيناً أي : ظاهرا . قوله « 1 » تعالى : يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ قال المفسّرون : خرج كعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب في جماعة من اليهود إلى مكة يحالفون قريشا على محاربة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : أنتم أقرب إلى محمد منا ، وأنتم وهو من أهل الكتاب ، ونحن أمّيون ، فلا نأمن مكركم بنا ، فاسجدوا لصنمنا حتى نطمئن إليكم ، فسجدوا ، فعيّرهم اللّه بذلك « 2 » . قال ابن عباس : قالت لهم كفار قريش : أدين محمد خير ، أم ديننا ؟ فقالوا : بل دينكم « 3 » . قال أهل اللغة : كلّ ما عبد من دون اللّه من حجر ، أو صورة ، أو شيطان ، فهو جبت وطاغوت . فعلى هذا إيمان اليهود بالجبت والطاغوت ، سجودهم للصنم وطاعتهم للشيطان في ذلك .

--> ( 1 ) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الثاني والثلاثين ، مرة ثانية . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 5 / 134 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 563 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 5 / 135 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 563 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير .