عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

524

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ قال قتادة : هم اليهود « 1 » . والنصيب الذي أوتوه : علمهم بما في كتابهم من نعت النبي صلى اللّه عليه وسلم وغيره . يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ يؤثرونها ، ويرفضون ما كانوا عليه من الهدى والإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل مبعثه . قال الزجّاج « 2 » : يؤثرون التكذيب بالنبي عليه السلام ، ليأخذوا على ذلك الرّشا . وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ أي : أن تخطئوا أيها المؤمنون طريق الهدى . قوله تعالى : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ أي هو أعرف بهم منكم ، فهو يطلعكم عليهم ، فجانبوهم ، ولا تناصحوهم ، ولا تصاحبوهم ، وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً فثقوا بولايته ، ونصره لكم . قوله تعالى : مِنَ الَّذِينَ هادُوا قال الزجّاج « 3 » : « من » صلة « الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » ، فيكون المعنى : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من الذين هادوا . أو جملة مستأنفة ، المعنى : من الذين هادوا قوم يحرّفون ، فيكون قوله : « يُحَرِّفُونَ »

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 115 - 116 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 97 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 57 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 57 - 58 ) .