عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

520

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وفي هذه الآية على هذا التفسير مستدل لمن حكم بنقض الوضوء من لمس النساء ، وقد اختلف العلماء في ذلك ، وفيه عن الإمام أحمد ثلاث روايات : أحدها : لا ينتقض بكل حال ، وهو قول ابن عباس ، والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن ، وسفيان الثوري ، في إحدى الروايتين عنه . الثانية : ينقض بكل حال ، وهو قول ابن مسعود ، وابن عمر ، والزهري ، وربيعة ، والشافعي . الثالثة : التفصيل ، إن كان لشهوة نقض ، وإن كان لغير شهوة لم ينقض ، وهو الصحيح من المذهب ، واختيار عامة الأصحاب ، وهو قول مالك ، والليث بن سعد ، وإسحاق بن راهويه . وقال الأوزاعي : إن كان اللمس باليد نقض ، وإلا فلا « 1 » . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كانت ملامسة فاحشة تنشر الآلة نقضت ، وإلا فلا . فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 2 » أخرجا في الصحيحين : « أن عائشة رضي اللّه عنها كانت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره ، فانقطع عقد لها ، فأقام النبي صلى اللّه عليه وسلم

--> - وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور ومسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي . ( 1 ) انظر : بدائع الصنائع ( 1 / 30 ) ، ومغني المحتاج ( 1 / 15 ) ، والمغني ( 1 / 123 - 124 ) ، والتمهيد ( 21 / 175 ) . ( 2 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الحادي ، والثلاثين ، مرة ثانية .