عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

502

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن زيد : هو الذي يلصق بك رجاء خيرك « 1 » . قوله : وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يريد : من الأرقاء . وقيل : يدخل فيه أيضا الحيوان البهيم . قال أنس بن مالك : « كانت وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين حضره الموت : الصّلاة وما ملكت أيمانكم » « 2 » . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً يحمله اختياله وفخره على مجانبة من أوصى اللّه بهم في هذه الآية ، والازدراء بهم إذا كانوا فقراء . قال ابن عباس : المختال : البطر في مشيته ، والفخور : المفتخر على الناس بكبره « 3 » . وقال الزجاج « 4 » : المختال : الصّلف التيّاه الجهول . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة وأبي سعيد قالا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : قال اللّه عزّ وجل : « العزّ إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني شيئا منهما عذّبته » « 5 » . وصحّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا ينظر اللّه إلى من جرّ ثوبه خيلاء » « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 82 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 485 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 80 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 117 ح 12190 ) من حديث أنس . وأخرجه أحمد أيضا ( 6 / 315 ح 26726 ) من حديث أم سلمة ، وابن ماجة ( 1 / 519 ح 1625 ) من حديث أم سلمة أيضا . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 80 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 51 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2023 ح 2620 ) . ( 6 ) أخرجه البخاري ( 5 / 2181 ح 5446 ) ، ومسلم ( 3 / 1651 ح 2085 ) من حديث ابن عمر .