عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
485
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وفي الحديث أحكام ، منها : جواز التيمم في البرد في السّفر ، وعدم وجوب القضاء في الحضر ، وجواز اقتداء المتوضئ بالمتيمم ، وأن التيمم لا يرفع الحدث ؛ لقوله : « وأنت جنب » . وقال بعض أهل المعاني : « وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ » بارتكاب المعاصي . وقال الفضيل بن عياض « 1 » : لا تغفلوا عن حظّ أنفسكم ، فإن من غفل عن حظ نفسه فقد قتلها « 2 » . إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ يا أمّة محمد رَحِيماً ، حيث حرّم عليكم ما أوجبه على بني إسرائيل من قتل الأنفس ، وغيره من الأعمال الشاقة والتكاليف الشديدة . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ إشارة إلى القتل ، أو القتل مع انضمام أكل الأموال بالباطل . وقال ابن عباس : الإشارة إلى جميع ما نهى عنه من أول السورة إلى هاهنا « 3 » . عُدْواناً وَظُلْماً مصدران في موضع الحال « 4 » . فَسَوْفَ نُصْلِيهِ وقرئ : « نصليه » بفتح النون « 5 » ، وقرئ بالتشديد « 6 » .
--> ( 1 ) الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ، أبو علي ، من أكابر العباد الزهاد الصلحاء ، أصله من خراسان . توفي سنة سبع وثمانين ومائة ( سير أعلام النبلاء 8 / 421 ، والأعلام 5 / 153 ) . ( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 293 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 39 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 62 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 62 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 177 ) ، والدر المصون ( 2 / 354 ) . ( 5 ) مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن ( ص : 25 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 189 ) ، والمحتسب ( 1 / 186 ) . ( 6 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 243 ) .