عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

479

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

منهن تأخذ لها خدنا ، تزانيه سرّا ، ولا يعتقدونه حراما ، فالمعنى : غير مجاهرات بالزنا ، ولا مسرّات به . وقوله : فَإِذا أُحْصِنَّ أي : زوّجن - يعني : الفتيات - . وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا : « أحصنّ » « 1 » ، بفتح الهمزة والصاد . وقال ابن جرير « 2 » : أسلمن . وقيل : أحصنّ بالتزويج . فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ أي : نصف ما على الحرائر البالغات العاقلات الأبكار ، « من العذاب » وهو الجلد ؛ لأن القتل لا يتنصف ، فيجب على الأمة إذا أتت بالفاحشة وهي الزنا ؛ خمسون جلدة . قوله : ذلِكَ إشارة إلى نكاح الفتيات عند عدم الطول ، لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ، أي : خاف الزنا بسبب ما عنده من الغلمة وشدة الشبق ، فأباح اللّه نكاح الإماء شرطين : أحدهما : عدم طول الحرة . والثاني : خوف الزنا . قال الخرقي رحمه اللّه « 3 » : وله أن ينكح من الإماء أربعا ، إذا كان الشرطان فيه قائمين .

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 77 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 198 ) ، والكشف ( 1 / 385 ) ، والنشر ( 2 / 249 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 189 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 231 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 5 / 21 ) . ( 3 ) مختصر الخرقي ( ص : 85 ) .