عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

474

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

اللّه عليكم كتابا . وقال نحاة الكوفة : هو منصوب على الإغراء ب « عليكم » . وفيه ضعف ؛ لأن ما انتصب بالإغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل « 1 » . قوله : وَأُحِلَّ لَكُمْ عطفه على الفعل المضمر الذي نصب « كتاب اللّه » تقديره : كتب اللّه عليكم تحريم ذلك ، وأحل لكم . وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : « وأحلّ لكم » بضم الهمزة وكسر الحاء ، عطفا على قوله : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ » « 2 » . ما وَراءَ ذلِكُمْ أي : ما بعد هذه الأشياء المحرّمة . وعموم التحليل مخصوص بالسّنّة ، فإنها حرّمت الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها « 3 » . أَنْ تَبْتَغُوا في موضع نصب ، أو رفع على البدل من « ما » على حسب اختلاف القراءتين في « وأحلّ لكم » « 4 » . أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ إما نكاحا بالصداق ، وإما شراء بالثمن .

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 175 ) ، والدر المصون ( 2 / 345 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 77 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 168 ) ، والكشف ( 1 / 385 ) ، والنشر ( 2 / 249 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 188 - 189 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 230 - 231 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 5 / 1965 ) ، ومسلم ( 2 / 1028 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها » . ولهما عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ، ولفظه : « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها » . ( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 175 ) ، والدر المصون ( 2 / 346 ) .