عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
464
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أي : والفرقدان أيضا . وعدل ابن جرير الطبري بها عن ظاهرها ، فقال « 1 » : المعنى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ أي : مثل ما نكحوا في الجاهلية على الوجه الفاسد الذي لا يجوز مثله في الإسلام ، إلا ما قد سلف في جاهليتكم من نكاح ، لا يجوز ابتداؤه في الإسلام ، فإنه معفو لكم عنه . وهذا كقول القائل : لا تفعل ما فعلت ، يريد : مثل ما فعلت . إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً يعني : نكاح حلائل الآباء . والمقت هو : أشد البغض ، فالمعنى : إن هذا النكاح يوجب المقت لفاعله عند اللّه . وقال الزجاج « 2 » : كانوا يسمّون نكاح امرأة الأب في الجاهلية مقتا ، ويسمّون الولد منه : المقتيّ ، فأعلموا أن هذا الذي حرّم عليهم لم يزل منكرا عندهم ممقوتا . وَساءَ سَبِيلًا أي : قبح هذا الفعل طريقا . 4 / 23
--> - ( 8 / 180 ) ، وشرح الأشموني ( 1 / 234 ) ، وشرح المفصل ( 2 / 89 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 72 ) ، والمقتضب ( 4 / 409 ) . والشاهد في البيت : وصف " كل " بقوله : " إلا الفرقدان " أي : غير الفرقدين . ( 1 ) تفسير الطبري ( 4 / 318 - 319 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 32 ) .