عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

448

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ قال الزجاج « 1 » : « التي » تجمع اللاتي ، واللواتي . قال الشاعر : من اللّواتي والتي واللّاتي * زعمن أنّي كبرت لداتي « 2 » ويجمع « اللاتي » بإثبات الياء وحذفها . قال الشاعر : من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليقتلن البريء المغفّلا « 3 » والفاحشة : الزنا ، سمّي بذلك ؛ لظهور قبحه . فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ خطاب للحكّام أَرْبَعَةً مِنْكُمْ يعني : من المسلمين . قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إنما جعل اللّه الشهود أربعة سترا ستركم به دون فواحشكم « 4 » . فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ أي : احبسوهن حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ . فإن قيل : التوفي والموت واحد ، فكيف نسب الفعل إليه ؟ قلت : فيه إضمار ، تقديره : حتى يتوفاهن ملك الموت ، أو يكون المعنى : حتى

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 28 ) . ( 2 ) البيت لم أعرف قائله . وانظره في : اللسان ( مادة : لتا ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 119 ) ، وخزانة الأدب ( 6 / 80 ) ، والقرطبي ( 1 / 235 ) ، وزاد المسير ( 2 / 34 ) . ( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، ولم أجده في ديوانه . وانظره في : مجاز القرآن ( 1 / 120 ) ، وزاد المسير ( 2 / 34 ) ، والقرطبي ( 5 / 108 ) . ( 4 ) أخرجه عبد الرزاق ( 7 / 374 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 8 / 330 ) .