عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

445

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

( الأول ) : أن يكون ذلك مأخوذا من ورث الرّجل يورث ، وعلى هذا التقدير يكون الرجل هو الموروث منه . وفي انتصاب « كلالة » وجوه : أحدها : النصب على الحال ، والتقدير : يورث حال كونه كلالة ، فالكلالة مصدر وقع موقع الحال ، والتقدير : يورث متكلل النسب . وثانيها : أن يكون قوله : « يورث » صفة ل " رجل " و " كلالة " خبر كان ، والتقدير : وإن كان رجل موروث منه كلالة . والثالث : أن يكون مفعولا له ، أي : يورث لأجل كونه كلالة « 1 » . ( والاحتمال الثاني ) : قوله : « يورث » يحتمل أن يكون مأخوذا من ورث يرث ، وعلى هذا التقدير يكون الرجل هو الوارث . وانتصاب « كلالة » على هذا التقدير أيضا يكون على الوجوه المذكورة . الفصل الخامس : قرأ الحسن البصري وأبو رجاء العطاردي « 2 » : « يورّث » بالتخفيف والتشديد ، على البناء للفاعل « 3 » . قوله تعالى : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ يعني : من الأم بالإجماع ، وقد صرحت بذلك

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 169 - 170 ) ، والدر المصون ( 2 / 324 - 325 ) . ( 2 ) عمران بن ملحان البصري ، أبو رجاء العطاردي ، من كبار المخضرمين ، أسلم بعد فتح مكة . توفي سنة خمس ومائة ، وله مائة وعشرون سنة ( سير أعلام النبلاء 4 / 253 ، والتقريب ص : 430 ) . ( 3 ) مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن ( ص : 25 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 187 ) ، والقراءات الشواذ للقاضي ( ص : 38 ) .