عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
409
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الزجاج « 1 » : إجماع النحويين أنه يقبح أن ينسق باسم مظهر على اسم مضمر في حال الخفض إلا بإظهار الخافض ؛ كقوله تعالى : فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ [ القصص : 81 ] . ويستقبح النحويون : مررت به وزيد ، لأن المكني المخفوض حرف متّصل غير منفصل ، فكأنه كالتنوين في الاسم ، فكره أن يعطف اسم يقوم بنفسه على اسم لا يقوم بنفسه . وقال أيضا « 2 » : الخفض في « الأرحام » خطأ في العربية لا يجوز إلا في اضطرار الشعر ، وخطأ في الدين ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تحلفوا بآبائكم » « 3 » . قال ابن الأنباري « 4 » : إنما أراد حمزة الخبر عن الأمر القديم الذي جرت به عادتهم . فالمعنى : الذي كنتم تسألون به وبالأرحام في الجاهلية . وقال مكي « 5 » : هو قليل في الاستعمال ، بعيد في القياس ، لأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، يحسن في أحدهما ما يحسن في الآخر ، ويقبح في أحدهما ما يقبح في الآخر ، فكما لا يجوز : واتقوا اللّه الذي تسألون بالأرحام ، و « ه » ،
--> - عطف " الأيام " على الكاف . انظر البيت في : الكتاب لسيبويه ( 2 / 383 ) ، وابن يعيش ( 3 / 79 ) ، والخزانة ( 2 / 338 ) ، والقرطبي ( 10 / 14 ) ، ومعاني الزجاج ( 2 / 7 ) ، والوسيط ( 2 / 6 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 166 ) . ( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 6 ) . ( 2 ) أي : الزجاج في معانيه ، الموضع السابق . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2450 ح 6272 ) ، ومسلم ( 3 / 1267 ح 1646 ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 3 ) . ( 5 ) الكشف ( 1 / 375 - 376 ) .