عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

403

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا « 1 » قال ابن عباس : اصبروا على البلاء والجهاد « 2 » . وقيل : اصبروا على دينكم وطاعة ربكم « 3 » . وَصابِرُوا عدوكم ، وَرابِطُوا في سبيل اللّه « 4 » ، وهو لزوم الثغر للجهاد ، وأصله من ارتباط الخيل . أخبرنا الشيخان أبو القاسم ، وأبو الحسن البغداديان ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداودي ، أخبرنا السرخسي ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا عبد اللّه بن منير ، سمع أبا النضر ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدّنيا وما فيها ، وموضع سوط أحدكم من الجنّة خير من الدّنيا وما فيها ، والرّوحة يروحها العبد في سبيل اللّه أو الغدوة خير من الدّنيا وما فيها » « 5 » . وأخرج مسلم منه ذكر الغدوة والروحة فقط « 6 » .

--> ( 1 ) كتب في هامش الأصل : قوله : اصْبِرُوا على الدين وتكاليفه ، وَصابِرُوا أعداء اللّه في الجهاد وغالبوهم في الصبر على شدائد الحرب لا تكونوا أقل صبرا منهم وَرابِطُوا أي : أقيموا في الثغور رابطين خيلكم فيها مترصدين مستعدين للغزو ، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( كشاف 1 / 488 - 489 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 533 ) . ( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 141 ) . ( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 418 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن عباس . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1059 ح 2735 ) . ( 6 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1500 ح 1881 ) .